المجلات والدوريات

mo10.jpgmo11.jpgmo3.jpgmo4.jpgmo6.jpgmo7.jpgta.jpg

سلاسل

U2.jpgU3.jpgU4.jpgc1.jpgc2.jpgc3.jpgc5.jpgc6.jpgt1.jpgta.jpgu1.jpgu5.jpg

البحث في الموقع

مكتبة الفيديو

160.107

معارض الدار الدائمة

  • المعرض الدائم في بابل / كلية الفنون الجميلة في بابل
  • المعرض الدائم في واسط / جامعة واسط
  • المعرض الدائم في كربلاء / البيت الثقافي في كربلاء
  • المعرض الدائم في البصرة / البيت الثقافي في البصرة
  • المعرض الدائم في تكريت / جامعة تكريت
  • المعرض الدائم في الفلوجة / البيت الثقافي في الفلوجة
  • المعرض الدار الدائم في الديوانية
  • المعرض الدار الدائم في ذي قار
 

chart1

جميل أن يكون الانسان انساناً وهذا ما كان عليه الخفاجي طيلة سنين عمله معنا في دار الشؤون الثقافية، إنسان في عمله وتعامله، ولهذا اصبح مكانه خالياً بعد ان فقدناه أثر إصابته بفشل كلوي عانى منه مؤخراً... نعم توفي الخفاجي، وهكذا ابكانا الموت مرة اخرى على عزيز لن يعوض أبداً، عجيب كيف أن الموت يختار.

مرةً أخرى تُبادر دار الشؤون الثقافية العامة وبالتعاون مع أتحاد الادباء وكتاب بغداد وبرعاية الدكتور نوفل أبو رغيف الى اقامة حفل تأبيني كبير تحت عنوان (ثانيةٌ يجيء الحسين) لرحيل عميد المسرح الشعري الكبير محمد علي الخفاجي وذلك في مقر الدار يوم الثلاثاء الموافق 25 / 12 / 2012. وبحضور نخبة متميزة من اصدقاء الراحل وذويه ومحبيه.

بدأت الجلسة بعزف السلام الجمهوري، ثم قراءة آيٍ من الذكر الحكيم، وبعدها قرأ الجميع وقوفاٌ سورة الفاتحة على روحة الفقيد.

بعدها تحدث مدير الجلسة الشاعر منذر عبد الحر قائلاٌ: (حتى أخر لحظة من حياته كان الخفاجي وفياً ومخلصاً لم يخذله المرض... كان مواضباً حريصاً، شارك بكل عنفوانه في القاء قصائده في مناسبات عديدة، فعندما نقول آفل نجم فهذا حقه... فالصبر والسلوان لذويه ومحبيه، ثم دعا راعي الجلسة الدكتور نوفل ابو رغيف ليتكلم ولكنه أبى إلا أن يكون الخفاجي اول المتكلمين وهكذا كان...

فقد استمعنا جميعاً للشاعر الفقيد عبر الشاشة وهو يقول:

قالوا لي هاجر

تجد... موطن... ومنفى...

وذا وطني

لو كان لي وطن

يسير معي الى المنفى لسرت.

ثم تقدم الدكتور نوفل فقال:

لم أشأ ان يبدأ احدٌ قبل الخفاجي هكذا كنا سابقاً في كل جلسة. وطالما كان يصرح ان أسرته وعشيرته هم الادباء، فلم نشأ ان يكون الحضور غير اهله واحبابه وزملائه في الدار، وقد خسرَ الذين لم يحضروا ليكونوا تحت خيمة الخفاجي...

اتقدم بالتعازي لولديه والفاضلات من عائلته... فأنه معلم كبير... ونخله كربلائية جميله كان طوال عمله في مجلة المورد وآفاق ادبية متواضعاً، راكزاً، مترفعاً على المرض، ضاحكاً، خسرناك وخسرنا حضورك البهي لك الخلود ولنا الحزن والوفاء. ومن هنا أعلن أُطلاق لقب (عميد المسرح الشعري) على الفقيد مع تحمل كامل المسؤولية.

وبعدها القى الاستاذ الدكتور فائز الشرع كلمته فقال (اعزي العراق  وليس محبيه واهله فقط... فقد فاجأنا في رحيلهِ وبعدها قرأ بيان اتحاد الادباء وكتاب بغداد حيث قال (يشاطرني المنصفون في وصفي للخفاجي بأنه سهل ممتنع متساهل حد الافراط في التواضع ومكابر في الشعر حد المواجهة في الصراع وابتكار الموقف الجارح أبطنه صمته اكثر من كلامه وتفضح على نيته ثقل اسراره فهو كجبل أبن خفاجه سميّ لقبه).

وبعدها إعتلى المنصة الدكتور فليح الركابي فقال (أن العظيم يولد حين يموت... وهذه ولادة أبدية

سنحتفي بتراثه الخالد، وان لقب عميد المسرح الشعري جاءت في مكانها أعزي العائلة الكريمة والاسرة الثقافية).

أما القاص حميد المختار فقد: (قال هكذا تمضي فجأة... ذات صباح أرتكبت حماقة الموت... عندما حملناك كنت ثقيلاً جداً... استغربت لذلك فجاءني صوت من البرزخ... أنه صوتك بالتأكيد... أنها احلامي ياصديقي).

وعندما صعد المنصة الدكتور اثير محمد شهاب قال: (الخفاجي صوت حقيقي في تفاعله مع كلمه، اذ يمنحها طاقة تعبيرية عالية تسجل أختياره بين قرانه من الشعراء، ولعل النقطة الاخرى التي اود الحديث عنها في تجربة الشاعر محمد علي الخفاجي هي كيفية رؤية الشاعر الى التاريخ، فقد تعامل معه بمنطق المبدع لا بمنطق المؤرخ وهذا يحسب له).

أما الدكتورة منتهى طارق المهناوي قالت: (في مسيرة حياتنا الطويلة تمر امامنا وجوه كثيرة نتواصل معها أو ننقطع عنها فتكون تحت طياة الزمن، ولكن هناك نمطاً من الناس أعطاه الله من فضله، العلم والمعرفة والحكمة والتجربة، وحسن الخلق، لنراهم  يفرضون علينا انفسهم بحب ود، هذا هو الحال معك يأبا نؤاس).

أما شهادة القاص شوقي كريم فنقرأ فيها: (ان الخفاجي وهو اول من اعادة المسرح الشعري الى الواجهة في الوطن العربي، وهو رائد المسرح الحسيني فقد أعاد للمسرح هيبته،  وهو من أكبر صناع الاحلام، فمن قال أن الخفاجي يموت رحمه الله كان قلب كبير يمشي على الارض، ربما ياصديقي اكون اول الملتحقين بك).

واخيراً تقدم الدكتور نؤاس محمد علي الخفاجي ليتكلم وقد حبس عبرته في صدره حيث قال: (ماذا عساني أن أقول بعد كل الذي قيل فهذا ممكن أن يكون ديوان شعرٍ أخير لمحمد علي الخفاجي، أتقدم بشكري الجزيل الى جميع الاخوة القائمين على هذا الحفل التأبيني الذي تقيمه دار الشؤون الثقافية وفاءاً منها للراحل واحياءً لذكراه فينا واخص بالذكر الدكتور نوفل أبو رغيف الذي لا يمكن أن انسى دموعه الحرّى ساعة تشيع الفقيد، وقبل وفاته بيومين أسمعني والدي قصيدة المح بها الى قرب رحيله عنا وكأنها رسالة لي (إن أشدد عزمك ياولدي فالفراق قد حان).

ولقد ختم الجلسة التأبينية الدكتور نوفل ابو رغيف بأعلانه اطلاق أسم محمد علي الخفاجي على احدى قاعات الدار حباً ووفاءاً، وكذلك أصدار أمر بطبع آخر كتابات الفقيد في دار الشؤون الثقافية.

رحم الله الخفاجي، وشكراً لدار الشؤون الثقافية والقائمين عليها.